24 نوفمبر، 2017

إبطن راس علي والخوالد إلى أين ؟!

ابطن، راس علي والخوالد هي قرى عربية تابعة للمجلس الإقليمي زفولون وتشكل الثلاث قرى مجتمعة ما يقارب 33% من مجموع سكان قرى المجلس الإقليمي زفولون ، مع هذا فإن التمثيل الفعلي لمتقلدي الوظائف الإدارية في المجلس الإقليمي لهذه القرى تكاد تكون معدومة .
البنى التحتى في هذه القرى تتميز برداءة واهمال يكفي ان تقوم بزيارة هذه القرى وتنظر حولك لترى أن هنالك مشكلة في هذه البنى ، شوارع تمتلأ بالمياه في فصل الشتاء وشوارع أخرى بدون حواف أماكن غير معدة لرمي النفايات وكل هذا تستطيع ان تنظر اليه بالعين المجردة بدون أي تعب فقط لمجرد الزيارة في هذه القرى .
ولا ننسى ابدا أن القرى الثلاث محاطة بمستوطنات من كل الجهات الأمر الذي يحد من توسع هذه القرى من ناحية المسطح بالإضافة الى تخصيص الأراضي المجاورة لأهداف عامة من أجل تضييق الخناق على أهالي هذه القرى ، قبل أيام على سبيل المثال قام أهالي الخوالد وبعض من أهالي قرية ابطن بالتظاهر امام المجلس المحلي الذي حاول بدوره أعطاهم 120 وحده سكنية تعتبر بمثابة “اكامول ” أو حبة تخدير للأهالي الذين وقفوا أحتجاجا على هذه الخطوة لعدة أسباب أهمها ان هذا التخصيص للوحدات السكنية في قرية الخوالد تخصيص جائر كون فقط 70% من هذه الوحدات معد للخوالد بالإضافة الى أن هذه الكمية لا تكفي لقرية مثل الخوالد تعاني من ضائقة سكنية رهيبة خاصة وأن القرية تعتبر حديثة الاعتراف وما زالت في طور التطور والبناء ، كما ان القائمين على المظاهرة أكدوا لنا بأنهم يخافون أن يصيبهم مصاب جارتهم ابطن التي تعاني هي الأخرى من ضائقة سكنية ومشاكل أخرى كالعنف المستشري وضيق المكان الذي اصبح مولدا لمشاكل أخرى في هذه القرية .


ابطن هي الأخرى تحاول مجابهة الأمر من خلال صفحات الفيسبوك فتارة تكون “ابطن المحاصرة ” وتارة أخرى تكون “ابطن المقبورة ” وتُظهر من خلال موجة الانتقادات مجموعة من البروتكولات السرية التي تظهر بشكل جلي سياسة التمييز التي ينتهجها المجلس الإقليمي ضد هذه القرى، من خلال بحثي في البروتكولات المنشورة في موقع المجلس المحلي لم أجد هذه البروتكولات التي تحوي بدورها العبارات والحوارات التي كانت تحدث في هذه الجلسات والتي كما يبدو انها نُقحت او انها لم تكن أبدا!!؟ ، الأمر الذي لن نعرفه في الوقت الحالي، مع انني توجهت خطي للمجلس الأقليمي للمسؤول عن القرى العربية السيد شلومو كفير ووعدني بدوره أن سيجيب بعد الأعياد حتى عودت الناطق الرسمي باسم المجلس الإقليمي ، وحتى هذه اللحظة لم يصلنا أي تعقيب من المجلس الإقليمي .

أنا شخصيا لا أعرف لماذا يحتل السيد شلومو كفير وظيفة المسؤول عن القرى العربية ولماذا لا يكون في هذه الوظيفة ممثلي القرى انفسهم أو من ينوب عنهم؟!، لماذا لا يوجد في المجلس الإقليمي وظائف إدارية من المستوى الأول لابناء هذه القرى الذين يشكلون 33% من العدد المجمل لسكان القرى ؟ ، كلها أسئلة استنكارية لم يجب عنها أحد حتى الساعة، ولا أعرف ما الذي يجعل أهالي هذه القرى مجتمعين يسكتون عن هذا الظلم والاجحاف الذي يلم بهم .
ولا ننسى أيضا التربية والتعليم فهناك نسبة لا بأس بها من السكان تبعث أولادها للتعلم خارج البلد، الامر الذي يجعل نسبة التسرب في مدارس ابطن راس علي والخوالد كبيرة نسبيا، ولا بد ان نذكر بغض النظر عن هذه النسبة فإن هذا الأمر يدل على عدم ثقة بالمؤسسات التربوية داخل البلد الأمر الذي يضر بجهاز التربية والتعليم هناك

صفحة القرى في الفيسبوك 

Follow on Facebook

Font Resize