18 أكتوبر، 2017

الجالسونَ على الغَيْم

شِعر: مالك حجيرات

 

الجالسونَ على الغيمِ، لا يَرَوْنَ أهلَ الأرضِ إطلاقا

يَسمعونَ القَصَصَ مِنَ الطُّيورِ المُهاجِرهْ

وَبعضِ الرّياحِ العابِرهْ

يَستغرِبُون كُلَّ مَفاهيمِ البَشَرِ القاسِرَه

الحُروبُ والحُدودُ، التَّشريعُ والقيودُ

وَيضحكونَ بامْتِعاضْ،

يَستَرِقُ أحدُهم نظرةً في الخَفاءْ

وَيَطرقُ أبوابَ الرَّجاءِ، مِنَ السَّماءْ

لأهلِ الأرضِ،

أنْ يَتَعَقَّلُوا فَهذا جُنونْ

ما يَفعلونْ !

تَقتيلٌ وَسفكُ دِماءْ،

وَدمارْ…

تهجيرٌ واعتِداءٌ،

وَثُوَّارْ،

يبحثونَ عن أوطانِهم ،

وأطفالٌ يركضونَ خلفَ أحلامِهم

يراهُ ملكُ الغيمِ إذِ اسْتَرَقَ النَّظَرْ

دَقَّ ناقوسُ الخَطَرْ

زَجَرَهُ مُعاتِبًا،

لا تنظُرْ عَبْرَ الغَيْمْ

إلى أسفلْ، كي لا تُقْتَلْ

نَحنُ الساكنينَ فوقَ السّحابْ

لا نأبَهُ بما يدورُ هناكْ

هَمُّنا التَّنَعُّمُ بقطرِ الضبابْ

لا بأيواءِ الهاربينَ مِن الهلاكْ

لهُمُ الماضي وَلنا اليومْ

لهُمُ الواقعُ مُرًّا، فاهْنَأْ أنت بالوهْمْ

لنا السعدُ، فَلْيَخْتَنِقوا ِمن ضَيْمْ

اهْنأ ولا تنظرْ الى اسفلْ، كي لا تُقتلْ

فأنتَ ساكنٌ فوقَ الغَيْمْ.

Follow on Facebook

Font Resize