الاستعداد الأسري لرمضان

موسى حجيرات
إنّ لأب الأسرة المسلمة مسؤوليّة دينيّة واجتماعيّة تجاه أفراد اسرته، فقد منحه ذلك الدّين والشّرع، فالرّسول صلى الله عليه وسلم يقول: “كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ…” (البخاري:7138).
ومن هذا المنطلق فمن ضمن مسؤوليّة اب الأسرة حين استعدادها واستقبالها لرمضان، فعليه، أولا: جمع أفراد الأسرة في اجتماع خاص للتّباحث في أمر رمضان. ويكون هذا الاجتماع مخطّط له ومبرمج بالشّكل الصّحيح ومعلن عنه مسبقا لكي يكسبه الإعلان عنه أهميّة وقيمة ولا يفهم كأنّه صدفة أو طارئ. ومن المواضيع التي تبحث في الاجتماع التّعريف بمفاهيم الصّوم وخاصّة مفهوم الصّوم الحقيقي المتعدّدة، والتّأكيد على المفهوم الإسلامي الحقيقي لرمضان، والذي يحفظ قيمه، ومبادئه؛ فيعطيه هيبة وقدر كبيرين.
وكذلك الحديث عن مصطلحات العبادة والطّاعة. فهذا من واجب ربّ الأسرة خاصّة إذا كان أفرادها من النّشء الصّاعد.
ثانيًا: الحثّ على أهميّة العبادة في شهر رمضان، وأهميّة أعمال التّطوع المتعدّدة كقراءة القرآن، وصلة الرّحم، والانفاق، والصّدقة، وتشجيع المسلمين عليها؛ فيجب معرفة وإدراك أنّ الأجر والثّواب على هذه الأعمال يكون في رمضان أكثر من بقيّة الشّهور . فأجر الفريضة فيه يعادل سبعين فريضة في أشهر أخرى. فالرّسول صلى الله عليه وسلم يقول: “من تقرب فيه بخصلة من الخير، كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى فيه سبعين فريضة فيما سواه” (البيهقي: شعب الإيمان 216/ 7 وفيه ضعف).
ثالثًا: خلق روح التّنافس بين افراد الأسرة في العبادات والطّاعات والإكثار منها. وكما قيل في محكم التّنزيل: “وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”.
رابعًا: يمكن لربّ الأسرة وبالتّعاون مع أفرادها إجراء مسابقات تثقيفيّة، تعليميّة، تربوية ليتسنّى دراسة وبحث أمور غير معروفة، أو معضلة، ويتسنى الرّجوع إلى العلماء، وأهل العلم. فالله تعالى يقول: “فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ” (النّحل: 43). ولعل المواضيع المعروضة في المسابقات للسؤال والجواب تكون متعلقة مباشرة بالصّوم وكل ما يتعلق به.

Follow on Facebook