17 أكتوبر، 2017

الصيام وأنت حامل

مقتبس عن موقع بيبي سينتر


هل الصيام آمن خلال الحمل؟
ليس هناك جواب كافٍ وحاسم، بالرغم من العديد من الأبحاث الطبية التي نظرت في آثار وانعكاسات الصيام، لا يمكننا التأكد ما إذا كان الصيام آمناً لك ولطفلك.

إذا كنت حاملاً، فلا يلزمك الشرع بالصوم. يمكنك إما قضاء ما فاتك من الصيام في وقت لاحق، أو تقديم كفارة الصوم، وهي وسيلة للتعويض عن الأيام التي لم تستطيعي صيامها من شهر رمضان. على سبيل المثال، يمكنك التبرع بقيمة عشر وجبات لإفطار الصائم عن كل يوم لم تنجحي في صيامه.

مع ذلك، إذا كنت ترغبين في الصوم، فسيكون أكثر أماناً لك ولطفلك إذا كنت تتمتعين بالصحة والقوة وكان حملك يسير بشكل جيد.

في حال كنت لا تشعرين بأنك على ما يرام بما يكفي كي تصومي، أو كنت قلقة حول صحتك أو سلامة طفلك، تحدثي مع طبيبتك حول الخضوع لفحص طبي عام قبل اتخاذ قرار الصيام.

أحد العوامل أيضاً توقيت الصيام في السنة. إذا وافق شهر رمضان فصل الصيف، فهذا يعني أن الطقس حار واليوم طويل ما يعرضك أكثر للإصابة بالجفاف.

ما الذي أظهرته الدراسات حول الصيام في الحمل؟
أظهرت بعض هذه الدراسات تأثيرات طفيفة أو معدومة على المواليد الجدد جرّاء صيام أمهاتهم. واعتبرت أخرى أن الذين صامت أمهاتهم حين حملن بهم قد يواجهون مزيداً من المشاكل الصحية في حياتهم لاحقاً، أو أن الصيام في فترة الحمل قد يكون له بعض التأثير على ذكاء الطفل وقدراته الأكاديمية.

إليك ما توصلت إليه الأبحاث حتى الآن:
لا يوجد فرق في معدل قياس أبغار لدى الأطفال عند الولادة سواء أكانت أمهاتهم قد صمنَ خلال الحمل أم لا.
قد يسبب الصيام في الحمل ارتفاعاً في حدوث ولادات منخفضة الوزن، لاسيما إذا كان الصوم في المرحلة الأولى من الحمل. مع ذلك، وجدت دراسات أخرى أن الفرق في الوزن عند الولادة يعتبر صغيراً جداً.
قد يكبر الأطفال الذين صامت أمهاتهم أثناء الحمل أو في وقت حدوث الحمل ليصيروا أقصر وأنحف قليلاً. ولكن مرة أخرى، يعتبر الفرق صغيراً جداً.
تمّ أخذ عيّنات دم من نساء حوامل أظهرت حدوث تغيير في التركيبة الحيوية أو العضوية، غير أن الأمر لم يشكل أية خطورة على الأم أو على الطفل.

ظهرت بعض المخاوف من أن ضعف نمو الجنين في الرحم، أو الولادة المبكرة يمكن أن ترتبط بالصيام. وقد اقترح بعض الخبراء أن مزيداً من الأطفال يولدون قبل الأوان خلال شهر رمضان، لكن يختلف الأمر حسب الدولة التي تعيشين فيها.

كيف يمكنني التأقلم مع الصيام؟
يبدو أن النساء اللاتي يتمتعن بوزن مناسب وأسلوب حياة صحي عموماً يتفاعلن أفضل مع الصيام. إن طفلك بحاجة إلى المواد الغذائية التي تصله من خلالك. لو كان جسمك يختزن كمية كافية من الطاقة، قد يقلّ تأثير الصيام.

يعتمد أيضاً تأقلم جسمك مع الصيام على:
مرحلة الحمل التي تمرين بها.
طول مدة الصيام خلال اليوم.
حالتك الصحية العامة قبل الحمل.

يحتمل أن يكون الصيام في أشهر الصيف أكثر صعوبة بالنسبة لك منه في فصل الشتاء نظراً لطول اليوم وارتفاع درجات الحرارة.

ماذا تفعل بقية النساء؟
وفقاً لبعض الدراسات، تختار حوالي ثلاثة أرباع النساء الحوامل المسلمات الصيام خلال شهر رمضان. ولكن لكل شخص طريقته المختلفة في اتباع طقوس رمضان.

في الإسلام، يتوجب عليك الصوم إذا كنت في صحة جيدة بما يكفي للقيام بذلك. ولكن يسمح لك الشرع ألا تصومي لو كنت مريضة أو لا تشعرين أنك على ما يرام، أو إذا كنت تعانين من مرض السكري كذلك أمراض الكلى أو التقيؤ الشديد في بداية الحمل. عليك ألا تغضي النظر عن هذا السماح الشرعي لو شعرت أن الصيام قد يؤذي صحتك أو صحة الجنين الذي في بطنك.

أنت وحدك قادرة على تقدير مدى قدرتك على النهوض بهذا الواجب واتخاذ القرار المناسب. تحدثي إلى عائلتك وطبيبك ورجل دين مسلم كي تعرفي الخيارات المتاحة أمامك.

كيف أستعد للصيام؟
خططي مسبقاً كي تجعلي الأمور أسهل خلال الشهر الفضيل:
تحدثي مع طبيبتك القادرة على تقييم حالتك الصحية وأية مضاعفات محتملة قد يجعلك الصيام أكثر عرضة لها، مثل سكري الحمل أو فقر الدم. قد ترغبين في إجراء المزيد من الفحوصات خلال الصيام لمراقبة بعض الأمور، مثل مستويات السكر في الدم. لا يعتبر الصيام آمناً إذا كنت تعانين من مرض السكري وكنت حاملاً.
إذا كنت تستهلكين في العادة الكثير من المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين، مثل القهوة والشاي والكولا، فحاولي التخفيف منها قبل البدء بالصيام كي تتجنبي الصداع كأحد الأعراض “الانسحابية”. يجب ألاّ تتناولي أكثر من 200 ملغرام من الكافيين يومياً عندما تكونين حاملاً، وهو ما يعادل كوبين من القهوة سريعة التحضير. تذكري أن الشوكولاته والشاي الأخضر يحتويان أيضاً على بعض الكافيين.
ربما تساعدك الطبيبة أو أخصائية التغذية في معرفة احتياجات نظامك الغذائي.
احتفظي بمفكرة تسجلين فيها ما تتناولينه من طعام وشراب.
ابدئي بالتحضير مسبقاً عبر القيام بالتسوّق للشهر الفضيل.

هل هناك علامات أو إشارات تحذيرية يجب أن أعرفها؟
اتصلي بطبيبك في أقرب وقت ممكن في حال:
كنت تشعرين بعطش شديد، وتتبولين أقل بكثير من المعتاد، أو إذا أصبح بولك داكن اللون ورائحته قوية. فهذه علامة على الإصابة بالجفاف، وقد يجعلك ذلك أكثر عرضة لالتهابات المسالك البولية أو غيرها من المضاعفات.
أصابتك حالة الغثيان (اللوعة أو اللعيان) أو بدأت بالتقيؤ.
لاحظت انقباضات مثل الألم. يمكن أن يكون ذلك مؤشراً على ولادة مبكرة وعليك الاتصال بالطبيب فوراً.
لم تكتسبي وزناً كافياً أو أنك تخسرين من وزنك. ربما لم تقيسي وزنك خلال مواعيد متابعة الحمل السابقة، لذا حاولي قياس وزنك بشكل منتظم في المنزل خلال فترة صيامك.
أصبت بالصداع أو أية آلام أو ارتفاع في درجة الحرارة.

يجب عليك الاتصال بطبيبتك على الفور إذا:
وجدت تغيراً ملحوظاً في حركات طفلك، مثلاً ألا يتحرك طفلك أو يركل كالمعتاد.
لاحظت آلاماً، مثل الانقباضات. يمكن أن يكون ذلك علامة على مخاض مبكر.
شعرت بالدوار، أو الإغماء، أو الضعف، أو التشويش، أو التعب، حتى بعد حصولك على قسط وافر من الراحة. أفطري عن الصيام على الفور واشربي ماء يحتوي على بعض الملح والسكر، أو محلول معالجة الجفاف عن طريق الفم، مثل Dioralyte، واتصلي بطبيبتك.

كيف أجعل صيامي خلال الحمل سهلاً؟
حافظي على الهدوء وتجنبي التوتر. يمكن أن تسبب لك التغيرات في روتينك، والنقص في الأكل والماء، وتناول الطعام والشرب في أوقات مختلفة شعوراً بالتوتر. وجد أن لدى النساء الحوامل اللاتي صمنَ شهر رمضان ارتفاعاً في مستويات هرمون التوتر، الكورتيزول، في الدم مقارنة بمن لم يصمنَ.
خذي الأمور ببساطة وسهولة واقبلي أية مساعدة تعرض عليك. مع أن بقية أفراد العائلة والصديقات قد يرغبن بالسهر، عليك أنت أن تهتمي بأن يكون رمضان هذا العام أكثر هدوءاً واعملي على أن يكون وقتاً للراحة أيضاً.
خططي لأيامك بحيث تستطيعين الحصول على فترات منتظمة من الراحة.
تجنبي المشي لمسافات طويلة وحمل أو رفع أغراض ثقيلة.
حافظي على البرودة- قد تصابين بالجفاف بسرعة وهذا أمر يضرّ بك وبطفلك.
خففي المهمات المنزلية وقومي بالقليل الممكن منها.
اسألي بقية النساء في عائلتك اللاتي مررن بتجربة الصيام في الحمل عن نصائح واقتراحات للتعامل مع الصيام خلال الحمل.

ما هي أفضل طريقة لكسر الصيام ساعة الإفطار؟
اختاري مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية وتناولي الكثير من المشروبات في السحور والإفطار. تناولي أيضاً وجبة خفيفة صحية، واضبطي منبهك إذا احتجت إلى ذلك حتى لا تفوتي وجبتك ما قبل الفجر.
اختاري الأطعمة التي تستهلك الطاقة ببطء. ستساعدك الكربوهيدرات المركبة، مثل الحبوب الكاملة والبذور، والأطعمة الغنية بالألياف، مثل البقوليات، والخضروات والفواكه المجففة على تسهيل حركة الأمعاء وهذا سيساعد بدوره على منع إصابتك بالإمساك.
ابتعدي عن السكريات التي ترفع مستويات السكر في الدم بسرعة، والتي ستنخفض بسرعة أيضاً فتجعلك تشعرين بالدوار والإغماء.
تأكدي من حصولك على كمية كافية من البروتينات من الفاصولياء، والبندق أو الجوز (عين الجمل)، واللحم المطبوخ جيداً، والبيض. إن البروتين مطلوب كي يساعد جنينك على النمو.
حاولي شرب نحو 1.5 ليتر إلى ليترين من الماء أو السوائل الأخرى ما بين المغرب والفجر، وتجنبي المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل الشاي والقهوة. يجعلك الكافيين تفقدين المزيد من الماء عندما تتبولين، لذا قد تصابين بالجفاف بسرعة كبيرة، خاصة لو صادف شهر رمضان خلال أشهر الصيف الحارة.
ما زلت غير متأكدة ما إذا كنت سأصوم أم لا، ماذا أفعل؟
تحدثي مع طبيبتك ودعيها تجري لك فحصاً عاماً قبل البدء بالصيام. إذا استشرت رجل دين مسلم، فيرجح أن يقترح عليك طلب المشورة الطبية قبل اتخاذ قرارك النهائي. فكري في محاولة تجريبية بحيث تصومين يوماً أو يومين. انظري كيف سيمرّ الصيام عليك ثم عودي إلى طبيبتك لإجراء فحص جديد.

الرابط

Follow on Facebook

Font Resize