أبريل 24, 2017

الاقلية العربية بين الهوية العربية وتعددية الانتماءات

لطفي حجيرا ت *

كأحزاب تمثل الاقلية العربية في الكنيست الاسرائيلي نقول لكم ما هي الاولويات بالنسبة لقضايانا امام هذه الحكومة اليمينية، وماذا اعددتم لتجاوز هذه المعضلات وما هي نوعية الحدود التي نريد ان نقيمها بيننا وبين الآخر وما هي الحدود التي نريد ان نزيلها؟


تمر الاقلية العربية في الآونة الاخيرة ازمات عديدة على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي حيث اننا في كل اسبوع نسمع عن حادث قتل او عن هدم بيوت او سن قوانين عنصرية لم يسبق لها مثيل في تاريخ الاقلية العربية ,والطامة الكبرى ان المواطن العربي مقيد امام هذه الضغوطات والممارسات المتواصلة من الحكومة اليمينية الاسرائيلية حيث اننا كأقلية عربية نمر بحالة من الشعور بفقدان الثقة بالأحزاب العربية التي لم تستطيع ان تلجم هذه السياسات او الحد منها ,لا بل اصبحت هذه الاحزاب تتصارع فيما بينها على التنديد والاستنكار في قضايانا العربية على الصعيد المحلي والصعيد العام .الامر الذي يفقدنا البوصلة وتتشتت اهدافنا ورؤيتنا المستقبلية كأقلية عربية مع هذه الحكومات المستقبلية وهذا الشيء اصبح ملموسا في التوجهات الفكرية والايديولوجية والهوية القومية لكل حزب .
أصبحنا نتحدث الى رسم حدود بين الذات والآخر، بين ال ” نحن ” وال “هم” فقد أصبح وعي المواطن العربي واحساسه بالانتماء الى مجتمع او امة او جماعة مفقود عند البعض.
السؤال الذي يسأل نفسه ؟
كأحزاب تمثل الاقلية العربية في الكنيست الاسرائيلي نقول لكم ما هي الاولويات بالنسبة لقضايانا امام هذه الحكومة اليمينية، وماذا اعددتم لتجاوز هذه المعضلات وما هي نوعية الحدود التي نريد ان نقيمها بيننا وبين الآخر وما هي الحدود التي نريد ان نزيلها؟
من هنا اقول بان عناصر الانتماء والتوحد عند الاقلية العربية آخذه بالتضاؤل موضوعيا وذاتيا معا، صحيح اننا نعتز بالتضامن والتوحد في الازمات والافراح والاتراح، نعم انها وحدة المصير والمعاناة ولكن ما زالت الطريق طويلة امام هذه الاحزاب العربية في مواضيع الاولويات، ومن هنا ” فان امكانية قيام واستيعاب حضاري لفئات مختلفة فكريا ودينيا واثنيا وقبليا في المجتمع العربي وصهرها في نسيج حضاري واحد ذي امتداد تاريخي أصبح بعيد المدى وبناء اجتماعي متكامل “.
ولكن علينا ان ندرك بأن التعدد والهوية المشتركة متلازمان ومنهما نصنع مواد بناء المستقبل العربي للمواطن العربي، لذلك فأن معضلة المصالحة بين مفهومي التعدد والوحدة تشكل جزءا لا يتجزأ من تحديد البوصلة من جديد وما لم ندرك ذلك ونعطيه الاهمية المطلوبة ونتحرر من ثقافة “نحن ” “وهم ” التي تمارسها القيادات العربية قد لا يختلف المستقبل العربي للأقلية العربية عن هذا الحاضر التعيس الذي نرفضه ونسعى لتجاوزه.


* لطفي حجيرات : مربي يعمل في سلك التربية والتعليم وكاتب مقالة من قرية بئر المكسور

تابعنا في الفيسبوك

2 Comments on الاقلية العربية بين الهوية العربية وتعددية الانتماءات

  1. اخي العزيز!!! موضوعك شييق وشامل ولكن ينقصنا العمل وفق منهج الرسول محمد صل اللة علية وسلم الذي نادا وعمل بالعدل الامانة والصراط المستقيم وان نبدا االعمل في كل مكان لانة كما قيل كيف ما تكونو يول عليكم !!!!!!!!!!! ولي ولكم امة الاسلام التوفيق .

  2. احسنت يا استاذ لطفي
    مقال قيم وتحليل عميق يدل على ثقافة عالية عند الكاتب
    مع احترامي
    بروفسور محمد حسين حجيرات

اترك رد